السيد محمد حسين الطهراني

131

معرفة الإمام

قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة ، خطبته اللؤلؤيّة فقال فيما قال في آخرها : ألَا وَإنِّي ظَاعِنٌ عَنْ قَرِيبٍ وَمُنْطَلِقٌ إلى المَغيبِ ، فَارتَقِبُوا الفِتْنَةَ الأمَوِيَّةَ وَالمَمْلَكَةَ الكِسْرَوِيَّةَ ، وَإمَاتَةَ مَا أحْيَاهُ اللهُ ، وَإحْيَاءَ مَا أمَاتَهُ اللهُ ، وَاتَّخِذُوا صَوَامِعَكُمْ بُيُوتَكُمْ ، وَعَضُّوا عَلَى مِثْلِ جَمْرِ الغَضَا ، وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً فَذِكْرُهُ أكْبَرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . ثُمَّ قَالَ : وَتُبْنَى مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا الزَّوْرَاءُ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْلٍ وَالفُرَاتِ . فَلَوْ رَأيْتُمُوهَا مُشَيَّدَةً بِالجِصِّ وَالآجُرِّ ، مُزَخْرَفَةً بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَاللَّازِوَرْدِ المُسْتَسْقَى وَالمَرْمَرِ وَالرُّخَامِ « 1 » وَأبْوَابِ العَاجِ وَالأبْنُوسِ وَالخِيمِ وَالقُبَابِ وَالسِّتَاراتِ وَقَدْ عُلِيَتْ بِالسَّاجِ وَالعَرْعَرِ وَالصَّنَوْبَرِ وَالشَّبِّ وَشُيِّدَتْ بِالقُصُورِ ، وَتَوَالَتْ عَلَيْهَا مُلْكُ بَنِي شَيْصَبَانَ : أرْبَعَةٌ وَعِشْرونَ مَلِكاً عَلَى عَدَدِ سِنِي المُلْكِ « كد » ، فِيهُمُ السَّفَّاحُ وَالمِقْلَاصُ وَالجَمُوعُ وَالخَدُوعُ وَالمُظَفَّرُ وَالمُؤَنَّثُ وَالنَّظَّارُ وَالكَبْشُ وَالمُتَهَوِّرُ وَالعَشَّارُ وَالمُضْطَلِمُ وَالمُسْتَصْعَبُ وَالعَلَّامُ وَالرَّهْبَانِيّ وَالخَلِيعُ وَالسَّيَّارُ وَالمُتْرَفُ وَالكَدِيدُ وَالأكْتَبُ وَالمُتْرَفُ وَالأكْلَبُ وَالوَثِيمُ وَالظَّلَّامُ وَالعَيْنُوقُ . ( وهم بالترتيب : السفّاح ، والمنصور ، والمهدي ، والهادي ، والرشيد ، والأمين محمّد بن زبيدة ، والمأمون ، والمعتصم ، والواثق ، والمنتصر ، والمستعين ، والمعتزّ ، والمعتمد ، والمعتضد ، والمتَّقي ، والمقتدر ، والقاهر ، والراضي ، والمكتفي ، والمطيع . ) وَتُعْمَلُ القُبَّةُ الغَبْرَاءُ ذَاتُ الفَلَاةِ الحَمْرَاءِ ، وَفي عَقِبِهَا قَائِمُ الحَقِّ يُسْفِرُ عَنْ وَجْهِهِ بَيْنَ الأقَالِيم كَالقَمَرِ المُضِيءِ بَيْنَ الكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ . ألَا وَإنَّ

--> ( 1 ) - قال في « شرح القاموس » : رُخام كغُراب حجر أبيض رخو سهل . وما كان منه خمريّاً أو أصفر أو زرزوريّاً ، فمن أصناف الحجارة .